محمد رضا الشيرازي
152
الترتب
نحوه أو نحو طريقه ، فيكون نظير الحكم المتعلق بالافعال التوليدية ، فإنه حكم عليها حقيقة ، مع عدم امكان الانبعاث نحو المتعلق على نحو المباشرة ، وما يمكن الانبعاث نحوه فعلا هو المقدمات ، وأما متعلق الأمر فهو يحصل بعد وجود مقدماته قهرا ، ولا فرق في ذلك بين القول ب ( التوليد ) أو ( الاعداد ) أو ( التوافي ) فان الجامع بين المباني الثلاثة هو عدم كون مصب الامر فعل نفس المكلف بل فعل غيره . وأما صرف الامر عن التعلق بذي المقدمة بصبه عليها وجعلها واسطة في عروض الطلب عليه مع انصبابه لبا عليها فهو خلاف متعارف الموالي ، وخلاف التلقي العرفي للأوامر المولوية ، وأيضا : المصلحة المقصودة قائمة بذي المقدمة ، والامر به - كالأمر بها - محقق لتلك المصلحة ، فلا مانع من الامر به ، كما لا مانع من الامر بها . وعلى كل فكما يصح لدى العقلاء : التكليف الذي يتحد فيه زمان الوجوب والواجب ، كذلك يصح عندهم ما ينفك فيه أحدهما عن الآخر ، سواء كان على نحو الواجب المعلق ، أو الواجب المشروط بالوقت المتأخر على نحو الشرط المتأخر . وقد سبق شطر من الكلام حول ذلك فراجع . ( الرابع ) : ان وزان الإرادة التشريعية وزان الإرادة التكوينية ، فكما لا يمكن انفكاك الإرادة عن المراد في الإرادة التكوينية كذلك لا يمكن انفكاكها عنه في الإرادة التشريعية ، بل يجب فيها تقارن البعث والانبعاث بلحاظ الزمان . قال المشكيني ( رحمه اللّه ) : انه لا فرق بين الإرادة التشريعية والإرادة التكوينية الا في كون الأولى متعلقة بفعل الغير والثانية بفعل نفس المريد ، وإلّا فهما - فيما تتوقفان عليه من العلم والتصديق بالفائدة والميل - مشتركتان ، وكذا فيما يترتب